mardi 21 mars 2017

الدعوة ووسائلها ( الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر)

  • كيف يتعامل المسلم مع من يدعونه للمعصية ويستهزئون به لتمسكه بدينه
    
    الأربعاء 5 جمادى الأولى 1438 - 1-2-2017 
    
    رقم الفتوى: 345412
    التصنيف: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
    
       
    
     
    
    
    [ قراءة: 451 | طباعة: 7 | إرسال لصديق: 0 ]
    السؤال
    كثير من الناس يتعامل مع الملتزم بالدين، أو الذي يسير في هذا الاتجاه بنوع من الاستغراب والتعجب، ويصل الأمر إلى أن يذكروا شيئا من المحرمات، ثم يقولون: فلان لا يفعل هذا الأمر ويضحكون، والأنكى أنهم يدعون هذا الشخص إلى معصيتهم، وهم يضحكون؛ لغربة الدين. فما حكم هذا الأمر؟ وكيف نتعامل مع هؤلاء؟ جزاكم الله خيرا.
    الإجابــة
    الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
    
    فغربة الدين أمر واقع في كثير من  بقاع الأرض، والصبر على ذلك وإن كان شديدا على النفس، إلا أن معرفة أجره وعاقبته تيسره على من وفقه الله وألهمه رشده، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن من ورائكم أيام الصبر، الصبر فيه مثل قبض على الجمر، للعامل فيهم مثل أجر خمسين رجلا يعملون مثل عمله. قيل: يا رسول الله: أجر خمسين منهم؟ قال: أجر خمسين منكم. رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه، وصححه الألباني. 
    وروي أيضا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: المتمسك بسنتي عند اختلاف أمتي، كالقابض على الجمر. رواه الحكيم الترمذي، وحسنه الألباني. 
     ولا يخفى حكم المعاصي والمخالفات التي تكثر في زمن الغربة، والمنكرات التي تقع من أصحابها تجاه المتمسكين بدينهم، إلا أن الصابر المحتسب ينبغي له أن يأخذ بأيدي من يستطيع من العصاة، ويرشدهم إلى ما فيه فلاحهم ونجاتهم في الدنيا والآخرة، من التمسك بدين الله تعالى والالتزام بحدوده وأخلاقه، ويصبر في هذا السبيل على ما يناله من الأذى، فقد قال رسول الله النبي صلى الله عليه وسلم: المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم، أعظم أجرا من الذي لا يخالط الناس، ولا يصبر على أذاهم. رواه أحمد والترمذي وابن ماجه، وصححه الألباني. 
    وقد سبق لنا ذكر بعض الإرشادات الهادية لمن وقع في هذه الغربة، وذلك في الفتوى رقم: 133251. وراجع في شرح حديث "بدأ الإسلام غريبا" الفتوى رقم: 39281.
    
    والله أعلم.
        
  • واجب من ضعف عن تغيير المنكر الخميس 28 ربيع الآخر 1438 - 26-1-2017 رقم الفتوى: 345157 التصنيف: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر [ قراءة: 472 | طباعة: 8 | إرسال لصديق: 0 ] السؤال هناك أمر يقلقني بشدة، ويزيدني هما على هم كلما تذكرته. وهو الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر. والله أحب هذه الشريعة، وأتمنى لو أكون ممن يقومون بها على أكمل وجه، ووالله أبذل ما أستطيع، وأدعو الله على القيام بها، خاصة في بيت أهلي، حين أرى منكرا أحاول إنكاره، والحمد لله. لكن المشكلة الكبرى حين أكون خارج بيت أهلي. والله فتن لا مثيل لها، ومنكرات لا شيء يضاهيها عظمة. هذا وأنا في مكة، مهبط الوحي !!. متبرجات، وسافرات، أغاني وموسيقى، معاكسات. والله الشاهد. كيف أستطيع الإنكار؟ شيء ثقيل جدا علي. أنا وحدي، وأغلب من حولي يرتكبون منكرات، ولا أعلم من أنصح، ومن لا أنصح. ألم عظيم، أخشى أن أكسب إثما بسبب عدم إنكاري. ولو أنكرت بقلبي دون اللسان، أو اليد. أحزن، وأعلم أني ضعيفة إيمان. فكرت في عدة أفكار للنصح، ولا زلت أبذل جهدي، والحمد لله. ولعل من الأسباب التي تثقل القيام بهذه الشريعة علي خارج المنزل، هو خجلي الشديد، والرهاب الاجتماعي الذي أعاني منه. فأنا انطوائية، لا أحب التعارف، أو تكوين صداقات. فكيف إذا تحدثت مع شخص غريب عني. ناهيك عما سأتلقاه من سوء خلق، ورفض للنصيحة. والآن سؤالي: هل أكسب إثما لو رأيت منكرا ولم أنكره، وعجزت عن إنكاره؛ لعقدة نفسية أعاني منها، أو لخوف؟ رجاء ارفقوا بي، وأعطوني جوابا يزيح هذا الهم. والله أحمله في قلبي لعام، والله أعلم به. والله كرهت الخروج إلى المنتزهات والحدائق، وغيرها فقط خوفا من الفتنة. والله أحيانا أذهب إليها وأبكي مما أراه، وأنا في مكة !!. أصبحت أفضل المنزل على الخروج لأي مكان، إلا لضرورة دينية، أو دنيوية. عدا ذلك أحاول ألا أذهب مع أهلي لمكان من غير سبب مقنع؛ لكثرة الفتن. بماذا تنصحوني؟ بماذا تأمروني؟ يا رب فرجك، يا رب فرجك. الإجابــة الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد: فجزى الله خيراً الأخت السائلة على حرصها على الوقوف عند حدود الله، وغيرتها على محارمه. ولتعلم أن فريضة الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، من فرائض الإسلام العظام، والراجح من أقوال أهل العلم أنها من فروض الكفاية التي إذا قام بها البعض، سقط الإثم عن الباقين، وإذا تركها الجميع، أثم القادرون عليها من غير عذر، وهي من مميزات هذه الأمة، وأسباب اختيارها، فقد قال الله تعالى: كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ {آل عمران:110}. فإذا عجز المسلم عن القيام بها بأي وجه من وجوه العجز، فإنها تسقط عنه، ويكتفي حينئذ بالإنكار بالقلب الذي هو آخر مراحل تغيير المنكر، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان. رواه مسلم. وفي حديث آخر من روايته: وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل. ولذلك، فإذا كنت تخشين خشية مستندة إلى سبب موجود واقعا وليس وهما أن يصيبك ضرر، أو أذى، فإنك تكتفين بالإنكار بالقلب، وبذلك يسقط عنك إثم السكوت عن المنكر، وهذه المرحلة من الإنكار لا تسقط بحال من الأحوال؛ لأن القلب لا سلطان لأحد عليه. فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: إذا عملت الخطيئة في الأرض، كان من شهدها فكرهها، كمن غاب عنها، ومن غاب عنها فرضيها، كان كمن شهدها. رواه أبو داود، وحسنه الألباني. وقال أيضًا صلى الله عليه وسلم: إنه يستعمل عليكم أمراء؛ فتعرفون وتنكرون، فمن كره فقد برئ، ومن أنكر فقد سلم، ولكن من رضي وتابع. رواه مسلم. وقال ابن عبد البر في (التمهيد): من ضعف، لزمه التغيير بقلبه، فإن لم يغير بقلبه، فقد رضي وتابع. اهـ. والله أعلم.

    واجب من أقسم عليه غيره بغير الله أن يفعل شيئا السبت 8 جمادى الأولى 1438 - 4-2-2017 رقم الفتوى: 345454 التصنيف: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر [ قراءة: 225 | طباعة: 5 | إرسال لصديق: 0 ] السؤال حلفتني صديقتي، وقالت لي بشرفك أو بذمتك، أو بالنبي صلى الله عليه وسلم، أو المصحف، وأنا أعلم أن الحلف بغير الله كفر، لكن إطاعتها في الأمر الذي حلفتني عليه كفر أيضا؟ الإجابــة الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فإذا حلفتك صديقتك بغير الله على ألا تفعلي أمرا معينا، أو على أن تفعلي أمرا معينا، فعليك أن تنهيها عن المنكر، وتبيني لها أن الحلف بغير الله مما نهت عنه الشريعة المطهرة، وأنه كفر دون كفر، كما دلت على ذلك النصوص، ومُريها أن تكفر عن ذلك بقول: لا إله إلا الله، ولكنك لا تأثمين بطاعتها فيما طلبت منك طاعتها فيه ـ مادام ذلك الأمر مشروعا ـ فضلا عن أن يكون ذلك كفرا، وإنما تأثمين بترك نهيها عن المنكر إذا قصرتِ في ذلك. والله أعلم.

    حكم من نصح غيره بالكذب للستر على نفسه والحفاظ على أسرته الثلاثاء 5 ربيع الآخر 1438 - 3-1-2017 رقم الفتوى: 343489 التصنيف: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر [ قراءة: 902 | طباعة: 11 | إرسال لصديق: 0 ] السؤال لي أخت متزوجة من ابن عمتي منذ ثمانية عشر عاما، ولهما من الأبناء أربعة، وظروفه المالية متعسرة لأقصى الحدود، وغارق في الدين. اتصل بي هاتفيا، وأبلغني بوجود مشكلة كبيرة بينه وبين أختي، وأنه اقترف معصية، وسولت له نفسه أن يذهب لامرأة غريبة في بيتها ليفعل الفاحشة بها، وأقسم لي أنه قد خرج من بيتها ولم يقع في الزنا، ولم يقربها، وأن الله أنقذه. وحدثت المشكلة بينه وبين أختي، بسبب أنه اعترف لها بذهابه لهذه المرأة، فقررت أختي الانفصال عنه. ولما أخبرني بمصيبته، نهرته، وأخبرته بأن يحاول أن يقنعها بأن الأمر كان كذبا، ومن وحي خياله؛ ليقنعها بأن تزيد اهتمامها به، حتى ولو اضطر للحلف كاذبا. وغرضي من هذا أن أحافظ على بيتهما، فقرر العمل بنصيحتي، فلم تصدقه، وأجبرته على القسم بالله وهو يحمل المصحف، بأنه لم يفعل، وإن الأمر كان مجرد ادعاء منه، وزادت في طلبها بأنها تكون محرمة عليه، وطالقا إن كان قد ذهب لتلك المرأة، أو لو سيكررها، وأقسم لها كذبا للخروج من المشكلة، وإنهاء الخلاف. أعلم أن الطلاق قد وقع، وعندما أبلغني بما حدث، نهيته عن أن يجامع زوجته قبل مراجعة أهل العلم. أرجو موافاتي برأي الشرع في الأمر، وكيفية حل المشكلة؟ وما رأيكم فيما يقع علي أنا من الإثم، وكفارته في كوني نصحته بأن يحلف لها ولو كذبا، علما بأني يعلم الله صدق نيتي في الحفاظ على بيت أختي وأبنائها؟ وجزاكم الله خيرا. الإجابــة الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد: فقد كان على هذا الرجل أن يستر على نفسه، ولا يفضحها، وقد أصبت بنصحك له أن يستر على نفسه، وكذبه من أجل ذلك جائز إذا تعين طريقاً للستر، وإذا لم يمكنه الستر إلا بالحلف كذباً، فلا يبعد جوازه، وانظر الفتوى رقم: 318310 وما أحيل عليه فيها من فتاوى. أمّا تعليقه طلاق امرأته وتحريمها على فعله المنكر في الماضي، أو المستقبل، ففي وقوع الطلاق به خلاف، فالجمهور يوقعونه، وبعض أهل العلم كشيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- لا يوقع به الطلاق. قال–رحمه الله-: وَمَنْ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ كَاذِبًا يَعْلَمُ كَذِبَ نَفْسِهِ، لَا تَطْلُقُ زَوْجَتُهُ، وَلَا يَلْزَمُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ. الفتاوى الكبرى. وإذا كنت نصحت الرجل بالكذب للستر على نفسه، وأنت لا تعلم حكم الشرع فيه، فقد أخطأت، وعليك أن تتوب إلى الله، وعليك أن تحذر من الكلام في أحكام الشرع بغير علم، ولو كانت نيتك طيبة وقصدك حسناً. والله أعلم.جواز تأخير إنكار المنكر للمصلحة الأربعاء 29 ربيع الأول 1438 - 28-12-2016 رقم الفتوى: 342847 التصنيف: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر [ قراءة: 610 | طباعة: 11 | إرسال لصديق: 0 ] السؤال في معالجة قضايا متجذرة في المجتمع، نستعمل سنة التدرج الرّبانية، فمثلا في عرفنا الفاسد، تجد كثيرا من النساء والله يستحيين -صدقوني والله يستحين- أن يلبسن الخمار قدّام الأجنبي الّذي اعتدن عليه، وتربين معه، ولا شك أن هذا حرام. فهل يجوز لخلع هذه العادة القبيحة مثلا، التدرج معهن كالتالي: 1- ما كان محرما قطعا وإجماعا، فلا تساهل فيه ككشف شعر الرأس، أو الصدر، فهذا يجب إنكاره فورا. 2- وما كان فيه خلاف ولو ضعيفا، فمثلا تجد النسوة يكشفن أذرعهن عند مباشرة أعمال البيت، فهذا قال به أئمّة فقهاء، وله وجه من حيث الحرج. فهذا نسكت عليه، ولا ننكره، مع الدعوة والنّصح. فما قولكم عموما، وخصوصا هذه المسألة؟ الإجابــة الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد: فعلى وجه الإجمال يمكن تصويب الأسلوب الذي ذكره السائل، فإن الحكمة في الدعوة إلى الله تقتضي تدرج الداعي مع المدعو ومراعاة حاله، وأن يبدأ بالأهم فالمهم، وأن يسكت عن بعض المنكرات التي يقع فيها المدعو حتى يتهيأ الظرف والوقت المناسب للبيان، وفي ذلك، فلا يجوز له أن يحل حراما، أو يغير حكما، وإنما يراعي التدرج والرفق بالمدعو، دون تحريف لأحكام الشريعة. قال الشيخ ابن عثيمين: تأخير إنكار المنكر قد يكون من باب استعمال الحكمة في الدعوة إلى الله، فقد يكون هذا الرجل الفاعل للمنكر لا يناسب أن ننكر عليه في هذا الوقت بالذات، لكن سأحتفظ لنفسي بحق الإنكار عليه، ودعوته إلى الحق في وقت يكون أنسب، وهذا في الحقيقة طريق صحيح، فإن هذا الدين -كما نعلم جميعا- بدأ بالتدرج شيئًا فشيئًا، فأقر الناس على ما كانوا يفعلونه من أمور كانت في النهاية حرامًا من أجل المصلحة، فهذه الخمر مثلًا بين الله تعالى لعباده أن فيها إثمًا كبيرًا ومنافع للناس، وأن إثمها أكبر من نفعها، وبقي الناس عليها حتى نزلت آخر آية فيها تحرمها بتاتا، فإذا رأى إنسان من المصلحة أن لا يدعو هذا الرجل في هذا الوقت، أو في هذا المكان، ويؤخر دعوته في وقت آخر، أو في مكان آخر؛ لأنه يرى أن ذلك أصلح أو أنفع، فهذا لا بأس به. اهـ. (من كتاب الصحوة الإسلامية، ضوابط وتوجيهات). وراجع لمزيد التفصيل في هذا الموضوع، الفتاوى التالية أرقامها: 176785، 289756، 129094، 65863. والله أعلم.

      درجات إنكار المنكر وشروط القيام به الإثنين 27 ربيع الأول 1438 - 26-12-2016 رقم الفتوى: 342571 التصنيف: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر [ قراءة: 662 | طباعة: 12 | إرسال لصديق: 0 ] السؤال إذا دخلت السّوق أو ركبت القطار، وكانت فيه منكرات متفشّية في زماننا كالتبرّج وحلق اللّحية، فهل يجب عليّ وجوبا عينيا أن أقوم فأنكر على النّاس علنا أو أقوم بمحاضرة جهرا والنّاس في الحافلة أم لا؟ فالشيطان أحزنني عندما عجزت عن فعل هذا وقذف في قلبي أنّني ضعيف جدّا وصرت لا أهتم بحياتي الشّخصية لهذا السّبب. الإجابــة الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد: فاعلم أولا أن الواجب المتعين عليك هو إنكار المنكر بقلبك، فهذا لا يعذر في تركه مسلم، وأما الإنكار باليد واللسان فمنوط بالقدرة، فإذا قدرت على إنكار المنكر وأمنت المفسدة وجب عليك ذلك، وأما مع العجز فإنه لا يجب عليك ما عجزت عنه أو ترتب على فعله ضرر، وانظر الفتوى رقم: 197249. ولبيان الضرر المعتبر المسقط لوجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر انظر الفتوى رقم: 315991. على أن طريقة الإنكار لا يتعين لها إلقاء درس أو محاضرة في القطار، بل يسعك مخاطبة مرتكب المنكر بلين ورفق، وأن تبين له أن ما يفعله خطأ مخالف للشرع، ومن ثم فلا وجه لما تشعر به من الضعف المعيق لك عن ممارسة حياتك بصورة طبيعية، فننصحك بتجاهل هذا الشعور والمضي في شأنك/ وأن تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر بحسب طاقتك، وإذا قصرت فتب واستغفر، ولا تقعد عن أداء ما أنيط بك في حياتك اليومية. والله أعلم.
    • واجب من جلس في مجلس حصلت فيه معصية الثلاثاء 21 ربيع الأول 1438 - 20-12-2016 رقم الفتوى: 342058 التصنيف: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر [ قراءة: 924 | طباعة: 18 | إرسال لصديق: 0 ] السؤال كانت عندنا حفلة في نهاية الفصل الدراسي في التحفيظ، وحدثت أشياء أستفسر عن حكمها: شغلن أناشيد إسلامية بدف. فهل ذلك جائز؟ بعض الأخوات يرتدين بناطيل ضيقة، وهذا في كل احتفال. فهل أترك الاحتفال لأجلهن؟ في إحدى الفقرات، قمن بوضع مجموعة من الجرائد على شكل كرة، ثم يقمن برميها بينهن، ويقمن بتشغيل نشيد، وعندما يوقفنه ينظرن عند أي مجموعة تقف الكرة، فتقمن بفتح الجريدة، وتحل السؤال، وتأخذ الجائزة، ثم يستمررن، والمشكلة أنها ربما تقع على الأرض، أو تصطدم بوعاء. فهل كان علي الإنكار، حيث إن الجرائد بصفة عامة لا تخلو من اسم الله، وماذا لو رفضن. هل علي الخروج من المجلس في تلك الفقرة؟ الإجابــة الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد: فأما الأناشيد ذات الكلمات المباحة، والمعاني الحسنة، فهي جائزة ولو صاحبها الدف، كما بيناه في الفتوى رقم: 515. ولبس النساء للبناطيل الضيقة في وسط النساء، جائز ما دامت ساترة للعورة التي لا يجوز ظهورها أمام النساء, وراجعي الفتوى رقم: 198643. وأما ما يتعلق بالجرائد واللعب بها، فإن علم أنها تحتوي على معظم في الشرع كاسم الله، والقرآن وغيرهما، وجب صيانتها وترك اللعب بها، والنهي عنه. ولكن ليس علينا التفتيش عن ذلك؛ لما فيه من المشقة. وعلى أية حال، فمن المطلوب: النصيحة بتجنب استعمال الجرائد في مثل ذلك، وليكن النصح بالرفق، والموعظة الحسنة، وانظري الفتويين: 236662، 194787. وإذا عُلم بوجود ما يجب صيانته، فنهينا عن اللعب به، فلم تحصل الاستجابة، فعلى الناهي مفارقة هذا المجلس، كما هو الحال مع سائر المنكرات؛ لقوله تعالى: وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ [النساء : 140]. قال القرطبي في تفسيره: فدل بهذا على وجوب اجتناب أصحاب المعاصي إذا ظهر منهم منكر؛ لأن من لم يجتنبهم، فقد رضي فعلهم ... فكل من جلس في مجلس معصية ولم ينكر عليهم، يكون معهم في الوزر سواء، وينبغي أن ينكر عليهم إذا تكلموا بالمعصية وعملوا بها؛ فإن لم يقدر على النكير عليهم، فينبغي أن يقوم عنهم حتى لا يكون من أهل هذه الآية. اهـ. والله أعلم.
    • طريقة نصح الأهل الذين يستمعون للأغاني ولا يحافظون على صلاة الجماعة الإثنين 20 ربيع الأول 1438 - 19-12-2016 رقم الفتوى: 342016 التصنيف: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر [ قراءة: 838 | طباعة: 15 | إرسال لصديق: 0 ] السؤال أنا ملتزمة ولا أستمع للأغاني، لكننا أثناء الاجتماع بالعائلة إذا كانت هناك عزيمة أو احتفال بنجاح أو تخرج يقومون بإحضار السماعة وتشغيل الأغاني، وهذا الشيء يضايقني جدا، وأشعر بعدم الراحة، ويظهر الضيق على وجهي... ولا أستطيع نصحهم ربما بسبب خجلي أو هدوئي، فأصبحت أكره أن أجتمع معهم، وأشعر أنني لو نصحتهم سينفرون مني، فماذا أفعل؟ وهل أترك الاجتماع معهم أو أخرج من المكان؟ وإذا خرجت فسأبقى دائما في الخارج لأن أغلب وقتهم يشغلون الموسيقى، وما هو الحل الأمثل ؟ وهل الذهاب للزواج يشمله الحكم في سماع الأغاني حتى لو كان بالطبل والدفوف؟ وما الحكم في ذلك؟ وكيف أوقظ إخواني للصلاة، فأبي لا يصلي في المسجد، بل يكتفي بالصلاه في البيت، وأمي منفصلة عن أبي، وليست معنا، وأنا الأخت الأكبر، وأحرص على إيقاظهم للصلاة، لكنني أجد إهمالا منهم وتكاسلا، ولا يحرصون على الصلاة دائما في المسجد، فماذا أفعل؟ وما هي الطريقة الصحيحة لإيقاظهم؟. الإجابــة الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فالقاعدة المقررة في التعامل مع المنكرات أن تزيليها إن استطعت، فإن عجزت فعليك أن تزولي عنها إن لم يكن عليك في ذلك ضرر، وانظري الفتويين رقم: 173313، ورقم: 177371. وإذا علمت هذا، فإذا وجدت منكرا كالمعازف أو غيرها، فعليك أن تنكري ذلك بلين ورفق، ولبيان ضوابط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر انظري الفتوى رقم: 287860. فإن استجيب لك فالحمد لله، وإلا فعليك أن تتركي هذا المجلس ما لم يكن عليك في ذلك ضرر، ولو أدى ذلك إلى أن تبقي بعيدة عن مخالطة هؤلاء الناس أكثر الوقت، فإن مخالطتهم والحال ما ذكر تضر ولا تنفع. وأما الأعراس: فما كان مشتملا على الدف فحسب، فإنه مباح، فإنه يجوز الضرب بالدفوف في الأعراس ونحوها، وأما إن اشتملت على معازف سوى الدف، فلا يجوز حضورها ويجب تجنبها. وأما إيقاظ أهلك للصلاة: فعليك أولا أن تنبهيهم على أهمية الصلاة، وضرورة الحفاظ عليها، وخطر التهاون فيها، أو تعريضها للترك، ولتنظر الفتوى رقم: 130853، لبيان خطر ترك الصلاة. ثم ابذلي وسعك في إيقاظهم مستعملة اللين والرفق ما أمكن، وانصحيهم بأن يحرصوا على الاستيقاظ بأنفسهم باتخاذ الوسائل المعينة على ذلك كمنبه ونحوه، ولتنظر الفتوى رقم: 119406. ومن أيقظته منهم فلم يستجب فقد برئت ذمتك بذلك، والتبعة عليه هو إن كان متكاسلا أو متهاونا. والله أعلم.

    Aucun commentaire:

    Enregistrer un commentaire