حكم الجلوس مع من يشغل الأغاني
الأحد 16 جمادى الأولى 1438 - 12-2-2017
رقم الفتوى: 345946
التصنيف: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
[ قراءة: 224 | طباعة: 5 | إرسال لصديق: 0 ]
السؤال
أجلس مع أخي في غرفةٍ واحدةٍ، وأحيانًا يقوم بتشغيل الأغاني، فأنهاه عن ذلك، لكنَّه لا يستجيب، فهل علي إثمٌ في ذلك؟ وقد أخبرت والدي ووالدتي بهذا الأمر من قبل منذ فترة فلم يحدث جديد، ومازال يعاند في هذا الأمر، فماذا أفعل؟ وهل أنا آثمٌ بذلك؟ وهل أترك غرفتي في الوقت الَّذي يقوم فيه بتشغيل الموسيقى؟.
الإجابــة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالنهي عن المنكر واجب على المسلم بقدر استطاعته، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان. رواه مسلم.
وقد أحسنت عندما أديت ما يجب عليك من النهي عن المنكر، وإبلاغ والديك، وينبغي أن تستمر مع أخيك بأسلوب النصيحة بهدوء ورفق ولين لعل الله تعالى يهدي قلبه، ويشرح صدره لقبول الحق على يديك، فتنال بذلك الخير والثواب عند الله تعالى، فإن النصيحة واجبة لعموم المسلمين، ولكنها تتأكد في حق الأقربين، وإذا كنت تستطيع مفارقته وقت تشغيل الموسيقى فعليك أن تفارقه، وإن كنت عاجزًا فلا حرج عليك، ويمكنك أن تشغل نفسك وقتئذ بتلاوة أو قراءة أو نحو ذلك، قال الله تعالى: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ {التغابن:16}. وقال تعالى: لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا {البقرة:286}.
والله أعلم.
هل يجب النهي عن المنكرات في الفيس بوك؟ الأربعاء 12 جمادى الأولى 1438 - 8-2-2017 رقم الفتوى: 345766 التصنيف: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر [ قراءة: 405 | طباعة: 8 | إرسال لصديق: 0 ] السؤال هل يجب على من يستخدم وسائل الاتصال الاجتماعي كالفيسبوك، أن ينكر كل منكر يراه؟ وهل يأثم إذا لم يفعل؟ وكيف يكون تطبيق الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر في الفيسبوك؟ الإجابــة الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد: فيجب إنكار المنكر بقدر الاستطاعة، ويأثم من قصر في فعل ما يستطيع من الإنكار، فمن رأى في الفيس كلاما أو عملا يخالف الشرع، يجب عليه إنكاره، والسعي في تنبيه العصاة على ذلك، ومحاولة إقناعهم وترهيبهم بنصوص الوعيد، حتى يتركوا الحرام، فقد قال الله تعالى: ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ {النحل:125}، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان. رواه مسلم. وراجع الفتوى رقم: 285946. والله أعلم.
كيف يتعامل المسلم مع من يدعونه للمعصية ويستهزئون به لتمسكه بدينه الأربعاء 5 جمادى الأولى 1438 - 1-2-2017 رقم الفتوى: 345412 التصنيف: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر [ قراءة: 452 | طباعة: 7 | إرسال لصديق: 0 ] السؤال كثير من الناس يتعامل مع الملتزم بالدين، أو الذي يسير في هذا الاتجاه بنوع من الاستغراب والتعجب، ويصل الأمر إلى أن يذكروا شيئا من المحرمات، ثم يقولون: فلان لا يفعل هذا الأمر ويضحكون، والأنكى أنهم يدعون هذا الشخص إلى معصيتهم، وهم يضحكون؛ لغربة الدين. فما حكم هذا الأمر؟ وكيف نتعامل مع هؤلاء؟ جزاكم الله خيرا. الإجابــة الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد: فغربة الدين أمر واقع في كثير من بقاع الأرض، والصبر على ذلك وإن كان شديدا على النفس، إلا أن معرفة أجره وعاقبته تيسره على من وفقه الله وألهمه رشده، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن من ورائكم أيام الصبر، الصبر فيه مثل قبض على الجمر، للعامل فيهم مثل أجر خمسين رجلا يعملون مثل عمله. قيل: يا رسول الله: أجر خمسين منهم؟ قال: أجر خمسين منكم. رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه، وصححه الألباني. وروي أيضا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: المتمسك بسنتي عند اختلاف أمتي، كالقابض على الجمر. رواه الحكيم الترمذي، وحسنه الألباني. ولا يخفى حكم المعاصي والمخالفات التي تكثر في زمن الغربة، والمنكرات التي تقع من أصحابها تجاه المتمسكين بدينهم، إلا أن الصابر المحتسب ينبغي له أن يأخذ بأيدي من يستطيع من العصاة، ويرشدهم إلى ما فيه فلاحهم ونجاتهم في الدنيا والآخرة، من التمسك بدين الله تعالى والالتزام بحدوده وأخلاقه، ويصبر في هذا السبيل على ما يناله من الأذى، فقد قال رسول الله النبي صلى الله عليه وسلم: المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم، أعظم أجرا من الذي لا يخالط الناس، ولا يصبر على أذاهم. رواه أحمد والترمذي وابن ماجه، وصححه الألباني. وقد سبق لنا ذكر بعض الإرشادات الهادية لمن وقع في هذه الغربة، وذلك في الفتوى رقم: 133251. وراجع في شرح حديث "بدأ الإسلام غريبا" الفتوى رقم: 39281. والله أعلم.
الترغيب في مكافأة صانع المعروف الأحد 2 ربيع الأول 1437 - 13-12-2015 رقم الفتوى: 316855 التصنيف: الهبة [ قراءة: 1580 | طباعة: 64 | إرسال لصديق: 0 ] السؤال ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كافأ كل من كانت له يد عنده إلا أبا بكر الصديق ـ رضي الله عنه ـ فمكافأة كل من يصنع لك معروفا صعبة جداً بالنسبة لي، فهل يحرص الإنسان على رد الصنائع قدر المستطاع؟ أم كيف يكافؤها؟. الإجابــة الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد: فقد حث النبي صلى الله يه وسلم على مكافأة صانع المعروف، فإن لم يجد الشخص ما يكافئه به فليدع له، قال النبي صلى الله عليه وسلم: من أهدى إليكم فكافئوه. رواه أحمد وغيره. وفي رواية: من أتى إليكم معروفا فكافئوه. وفي رواية: من صنع إليكم معروفا فكافئوه، فإن لم تجدوا ما تكافئونه به، فا دعوا له حتى تروا أنكم قد كافأتموه. رواه أبو دواد وغيره. ولهذا، فمن السنة أن تكافئ من يصنع إليك معروفا، وينبغي أن يكون ذلك بحسب طاقتك وقدرتك دون تكلف، فإن لم يتيسر شيء تكافئه به فلتدع له، والدعاء متيسر في كل وقت ـ إن شاء الله ـ ومن الدعاء أن تقول له: جزاك الله خيرا، وقد روى الترمذي والنسائي وغيرهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من صنع إليه معروف فقال لفاعله: جزاك الله خيرا، فقد أبلغ في الثناء. هذا، وفي الحديث الذي أشرت إليه منقبة عظيمة لأبي بكر رضي الله عنه، فعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما لأحد عندنا يد إلا وقد كافيناه ما خلا أبا بكر، فإن له عندنا يدا يكافيه الله بها يوم القيامة، وما نفعني مال قط ما نفعني مال أبي بكر، ولو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا، ألا وإن صاحبكم خليل الله. رواه الترمذي. والله أعلم.
حكم توزيع المصاحف في حفلات الزواج الأربعاء 7 ذو القعدة 1434 - 11-9-2013 رقم الفتوى: 219283 التصنيف: الهبة [ قراءة: 4869 | طباعة: 204 | إرسال لصديق: 0 ] السؤال ما حكم توزيع المصاحف في الزواج ؟ الإجابــة الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد: فإذا كان هذا التوزيع لغرض صحيح كهدية للضيوف، فلا شك في جوازه بل واستحبابه، وأنه في معنى الصدقة الجارية التي تلحق المرء بعد موته؛ وذلك لما رواه ابن ماجه، وابن خزيمة عنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ مِمَّا يَلْحَقُ الْمُؤْمِنَ مِنْ عَمَلِهِ وَحَسَنَاتِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ عِلْمًا عَلَّمَهُ وَنَشَرَهُ، وَوَلَدًا صَالِحًا تَرَكَهُ، وَمُصْحَفًا وَرَّثَهُ، أَوْ مَسْجِدًا بَنَاهُ، أَوْ بَيْتًا لِابْنِ السَّبِيلِ بَنَاهُ، أَوْ نَهْرًا أَجْرَاهُ، أَوْ صَدَقَةً أَخْرَجَهَا مِنْ مَالِهِ فِي صِحَّتِهِ وَحَيَاتِهِ، يَلْحَقُهُ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهِ. حسنه الألباني. وللفائدة يرجى مراجعة هاتين الفتويين: 101041، 198009. والله أعلم.
هل إعطاء شقق للأولاد يقابل الإنفاق على تزويج البنات الأربعاء 2 رمضان 1431 - 11-8-2010 رقم الفتوى: 138695 التصنيف: الهبة [ قراءة: 9226 | طباعة: 353 | إرسال لصديق: 0 ] السؤال أب أعطى لكل ولد من أولاده الذكور شقة يتزوج فيها. فهل تدخل في الميراث أم أنها خارجة عن قسمته، مع العلم أن العادة أيضا أن يتكلف أموالا كبيرة لزواج البنات، وبالطبع فإنها لا تدخل في الميراث؟ الإجابــة الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد: فإن كان المقصود بقولك ( أعطى ) أنه أسكنهم إياها بدون أن يصرح بأنها هبة لهم فالشقق تدخل في الميراث لأنها ملك للأب وليس للأولاد، ومجرد إسكانهم فيها لا يعني أنه وهبها لهم. وأما إذا كان المقصود بقولك ( أعطى ) أنه وهبها لهم في حياته حال صحته وقبضوها فإن الشقق لا تدخل في الميراث، وتكون ملكا للأولاد بشرط أن يكون قد وهب للبنات ما يتحقق به العدل الواجب في الهبة؛ لأن الوالد مطالب شرعا على سبيل الوجوب في المفتى به عندنا أن يعدل في عطيته لأولاده الذكور والإناث لحديث: اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم. فإذا لم يعدل بأن أعطى الذكور دون الإناث فإن الهبة باطلة وترد حتى بعد ممات الأب، وانظر التفصيل في الفتوى رقم: 100796، والفتوى رقم: 101286 ، والفتوى رقم: 103527 ، والفتوى رقم: 6242 . وأما إنفاق الوالد على زواج البنات فهذه نفقة وليست هبة، وفرق بين النفقة والهبة، فالنفقة تكون على كل ولد – ذكرا كان أو أنثى – على حسب الحاجة، والوالد في الغالب ينفق على زواج أبنائه أيضا وليس على زواج بناته فقط، ولا يمكن أن يبرر فعل الوالد بهبة الذكور فقط شققا يسكنونها بمجرد نفقته على زواج بناته، وانظر الفتوى رقم: 137594 بعنوان ( حاجة الابن للزواج لا تبرر تمليكه شقة دون إخوته )، والفتوى رقم: 135273 عن إسكان الوالد لأولاده الذكور شققا دون البنات. والله أعلم.
حول المنحة التي تعطيها الدولة للمتزوجين الأحد 1 شعبان 1429 - 3-8-2008 رقم الفتوى: 110986 التصنيف: الهبة [ قراءة: 4950 | طباعة: 312 | إرسال لصديق: 0 ] السؤال لقد كنت في مدينة بالمغرب وزوجي في فرنسا، ولقد جئت معه إلى فرنسا وعندها بدأت الدولة بإعطائي مبلغا كل شهر, وزوجي يقول: إن هذا المال من حقه، وأنا أقول: إنه من حقي ، فلولا دخولي معه إلى المدينة لم يكونوا أعطوه شيئا فاحكموا بيننا؟ الإجابــة الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد: فالظاهر أن المال من حقه هو لأنه مساعدة له ومعونة من الدولة على أعباء وتكاليف الأسرة، وهو الذي يتحمل تلك الأعباء والنفقات إلا إذا كانت تلك الدولة تهبه لك نصاً، ويمكن الرجوع إلى الجهة المانحة لتلك المساعدة لمعرفة أيكما أحق بها، وإن كان الأصل هو كونها للرجل لقيوميته على الأسرة. والله أعلم.
هل يجب النهي عن المنكرات في الفيس بوك؟ الأربعاء 12 جمادى الأولى 1438 - 8-2-2017 رقم الفتوى: 345766 التصنيف: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر [ قراءة: 405 | طباعة: 8 | إرسال لصديق: 0 ] السؤال هل يجب على من يستخدم وسائل الاتصال الاجتماعي كالفيسبوك، أن ينكر كل منكر يراه؟ وهل يأثم إذا لم يفعل؟ وكيف يكون تطبيق الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر في الفيسبوك؟ الإجابــة الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد: فيجب إنكار المنكر بقدر الاستطاعة، ويأثم من قصر في فعل ما يستطيع من الإنكار، فمن رأى في الفيس كلاما أو عملا يخالف الشرع، يجب عليه إنكاره، والسعي في تنبيه العصاة على ذلك، ومحاولة إقناعهم وترهيبهم بنصوص الوعيد، حتى يتركوا الحرام، فقد قال الله تعالى: ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ {النحل:125}، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان. رواه مسلم. وراجع الفتوى رقم: 285946. والله أعلم.
كيف يتعامل المسلم مع من يدعونه للمعصية ويستهزئون به لتمسكه بدينه الأربعاء 5 جمادى الأولى 1438 - 1-2-2017 رقم الفتوى: 345412 التصنيف: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر [ قراءة: 452 | طباعة: 7 | إرسال لصديق: 0 ] السؤال كثير من الناس يتعامل مع الملتزم بالدين، أو الذي يسير في هذا الاتجاه بنوع من الاستغراب والتعجب، ويصل الأمر إلى أن يذكروا شيئا من المحرمات، ثم يقولون: فلان لا يفعل هذا الأمر ويضحكون، والأنكى أنهم يدعون هذا الشخص إلى معصيتهم، وهم يضحكون؛ لغربة الدين. فما حكم هذا الأمر؟ وكيف نتعامل مع هؤلاء؟ جزاكم الله خيرا. الإجابــة الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد: فغربة الدين أمر واقع في كثير من بقاع الأرض، والصبر على ذلك وإن كان شديدا على النفس، إلا أن معرفة أجره وعاقبته تيسره على من وفقه الله وألهمه رشده، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن من ورائكم أيام الصبر، الصبر فيه مثل قبض على الجمر، للعامل فيهم مثل أجر خمسين رجلا يعملون مثل عمله. قيل: يا رسول الله: أجر خمسين منهم؟ قال: أجر خمسين منكم. رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه، وصححه الألباني. وروي أيضا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: المتمسك بسنتي عند اختلاف أمتي، كالقابض على الجمر. رواه الحكيم الترمذي، وحسنه الألباني. ولا يخفى حكم المعاصي والمخالفات التي تكثر في زمن الغربة، والمنكرات التي تقع من أصحابها تجاه المتمسكين بدينهم، إلا أن الصابر المحتسب ينبغي له أن يأخذ بأيدي من يستطيع من العصاة، ويرشدهم إلى ما فيه فلاحهم ونجاتهم في الدنيا والآخرة، من التمسك بدين الله تعالى والالتزام بحدوده وأخلاقه، ويصبر في هذا السبيل على ما يناله من الأذى، فقد قال رسول الله النبي صلى الله عليه وسلم: المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم، أعظم أجرا من الذي لا يخالط الناس، ولا يصبر على أذاهم. رواه أحمد والترمذي وابن ماجه، وصححه الألباني. وقد سبق لنا ذكر بعض الإرشادات الهادية لمن وقع في هذه الغربة، وذلك في الفتوى رقم: 133251. وراجع في شرح حديث "بدأ الإسلام غريبا" الفتوى رقم: 39281. والله أعلم.
الترغيب في مكافأة صانع المعروف الأحد 2 ربيع الأول 1437 - 13-12-2015 رقم الفتوى: 316855 التصنيف: الهبة [ قراءة: 1580 | طباعة: 64 | إرسال لصديق: 0 ] السؤال ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كافأ كل من كانت له يد عنده إلا أبا بكر الصديق ـ رضي الله عنه ـ فمكافأة كل من يصنع لك معروفا صعبة جداً بالنسبة لي، فهل يحرص الإنسان على رد الصنائع قدر المستطاع؟ أم كيف يكافؤها؟. الإجابــة الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد: فقد حث النبي صلى الله يه وسلم على مكافأة صانع المعروف، فإن لم يجد الشخص ما يكافئه به فليدع له، قال النبي صلى الله عليه وسلم: من أهدى إليكم فكافئوه. رواه أحمد وغيره. وفي رواية: من أتى إليكم معروفا فكافئوه. وفي رواية: من صنع إليكم معروفا فكافئوه، فإن لم تجدوا ما تكافئونه به، فا دعوا له حتى تروا أنكم قد كافأتموه. رواه أبو دواد وغيره. ولهذا، فمن السنة أن تكافئ من يصنع إليك معروفا، وينبغي أن يكون ذلك بحسب طاقتك وقدرتك دون تكلف، فإن لم يتيسر شيء تكافئه به فلتدع له، والدعاء متيسر في كل وقت ـ إن شاء الله ـ ومن الدعاء أن تقول له: جزاك الله خيرا، وقد روى الترمذي والنسائي وغيرهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من صنع إليه معروف فقال لفاعله: جزاك الله خيرا، فقد أبلغ في الثناء. هذا، وفي الحديث الذي أشرت إليه منقبة عظيمة لأبي بكر رضي الله عنه، فعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما لأحد عندنا يد إلا وقد كافيناه ما خلا أبا بكر، فإن له عندنا يدا يكافيه الله بها يوم القيامة، وما نفعني مال قط ما نفعني مال أبي بكر، ولو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا، ألا وإن صاحبكم خليل الله. رواه الترمذي. والله أعلم.
حكم توزيع المصاحف في حفلات الزواج الأربعاء 7 ذو القعدة 1434 - 11-9-2013 رقم الفتوى: 219283 التصنيف: الهبة [ قراءة: 4869 | طباعة: 204 | إرسال لصديق: 0 ] السؤال ما حكم توزيع المصاحف في الزواج ؟ الإجابــة الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد: فإذا كان هذا التوزيع لغرض صحيح كهدية للضيوف، فلا شك في جوازه بل واستحبابه، وأنه في معنى الصدقة الجارية التي تلحق المرء بعد موته؛ وذلك لما رواه ابن ماجه، وابن خزيمة عنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ مِمَّا يَلْحَقُ الْمُؤْمِنَ مِنْ عَمَلِهِ وَحَسَنَاتِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ عِلْمًا عَلَّمَهُ وَنَشَرَهُ، وَوَلَدًا صَالِحًا تَرَكَهُ، وَمُصْحَفًا وَرَّثَهُ، أَوْ مَسْجِدًا بَنَاهُ، أَوْ بَيْتًا لِابْنِ السَّبِيلِ بَنَاهُ، أَوْ نَهْرًا أَجْرَاهُ، أَوْ صَدَقَةً أَخْرَجَهَا مِنْ مَالِهِ فِي صِحَّتِهِ وَحَيَاتِهِ، يَلْحَقُهُ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهِ. حسنه الألباني. وللفائدة يرجى مراجعة هاتين الفتويين: 101041، 198009. والله أعلم.
هل إعطاء شقق للأولاد يقابل الإنفاق على تزويج البنات الأربعاء 2 رمضان 1431 - 11-8-2010 رقم الفتوى: 138695 التصنيف: الهبة [ قراءة: 9226 | طباعة: 353 | إرسال لصديق: 0 ] السؤال أب أعطى لكل ولد من أولاده الذكور شقة يتزوج فيها. فهل تدخل في الميراث أم أنها خارجة عن قسمته، مع العلم أن العادة أيضا أن يتكلف أموالا كبيرة لزواج البنات، وبالطبع فإنها لا تدخل في الميراث؟ الإجابــة الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد: فإن كان المقصود بقولك ( أعطى ) أنه أسكنهم إياها بدون أن يصرح بأنها هبة لهم فالشقق تدخل في الميراث لأنها ملك للأب وليس للأولاد، ومجرد إسكانهم فيها لا يعني أنه وهبها لهم. وأما إذا كان المقصود بقولك ( أعطى ) أنه وهبها لهم في حياته حال صحته وقبضوها فإن الشقق لا تدخل في الميراث، وتكون ملكا للأولاد بشرط أن يكون قد وهب للبنات ما يتحقق به العدل الواجب في الهبة؛ لأن الوالد مطالب شرعا على سبيل الوجوب في المفتى به عندنا أن يعدل في عطيته لأولاده الذكور والإناث لحديث: اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم. فإذا لم يعدل بأن أعطى الذكور دون الإناث فإن الهبة باطلة وترد حتى بعد ممات الأب، وانظر التفصيل في الفتوى رقم: 100796، والفتوى رقم: 101286 ، والفتوى رقم: 103527 ، والفتوى رقم: 6242 . وأما إنفاق الوالد على زواج البنات فهذه نفقة وليست هبة، وفرق بين النفقة والهبة، فالنفقة تكون على كل ولد – ذكرا كان أو أنثى – على حسب الحاجة، والوالد في الغالب ينفق على زواج أبنائه أيضا وليس على زواج بناته فقط، ولا يمكن أن يبرر فعل الوالد بهبة الذكور فقط شققا يسكنونها بمجرد نفقته على زواج بناته، وانظر الفتوى رقم: 137594 بعنوان ( حاجة الابن للزواج لا تبرر تمليكه شقة دون إخوته )، والفتوى رقم: 135273 عن إسكان الوالد لأولاده الذكور شققا دون البنات. والله أعلم.
حول المنحة التي تعطيها الدولة للمتزوجين الأحد 1 شعبان 1429 - 3-8-2008 رقم الفتوى: 110986 التصنيف: الهبة [ قراءة: 4950 | طباعة: 312 | إرسال لصديق: 0 ] السؤال لقد كنت في مدينة بالمغرب وزوجي في فرنسا، ولقد جئت معه إلى فرنسا وعندها بدأت الدولة بإعطائي مبلغا كل شهر, وزوجي يقول: إن هذا المال من حقه، وأنا أقول: إنه من حقي ، فلولا دخولي معه إلى المدينة لم يكونوا أعطوه شيئا فاحكموا بيننا؟ الإجابــة الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد: فالظاهر أن المال من حقه هو لأنه مساعدة له ومعونة من الدولة على أعباء وتكاليف الأسرة، وهو الذي يتحمل تلك الأعباء والنفقات إلا إذا كانت تلك الدولة تهبه لك نصاً، ويمكن الرجوع إلى الجهة المانحة لتلك المساعدة لمعرفة أيكما أحق بها، وإن كان الأصل هو كونها للرجل لقيوميته على الأسرة. والله أعلم.
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire